هل يمكنُ للمسلمينَ تداولُ الفوركس؟ إنَّهُ سؤالٌ مهمٌّ بالنسبةِ لكلِّ مَن يريدُ الالتزامَ بالشريعةِ الإسلاميَّةِ عندَ عملهِ في سوقِ التداول. مع أنَّ الإجابةَ عليهِ قد تبدو معقَّدةً في البداية، إلاّ أن هناكَ إجابةً واضحةً تمامًا عليه. واليوم، سنحاولُ إجابتكَ عن هذا السؤالِ.
تداول الفوركس: هل هو مقامرةٌ أم لا؟
أول ما يتبادرُ إلى ذهننا هو أنَّ الفوركس يعدُّ مُقامرةً، لذلكَ فهو مخالفٌ للشريعةِ الإسلامية. وعلى الرغمِ من أنَّ المُقامَرة مُحرَّمةٌ شرعاً، فإنَّ حُكمَ التداولِ في الفوركس أكثرُ تعقيدًا من ذلك.
لنلقي نظرةً على تعريفِ القمار. في الإسلام، يُنظَرُ إلى المقامرةِ على أنَّها تخمينٌ حيثُ لا يملكُ المشاركونَ أيَّ سيطرةٍ تقريبًا على النتيجة، وبالتالي، لا توجدُ فرصةٌ لمعرفةِ ما إذا كانت الاحتمالاتُ لصالحِ المُشاركين.
وعلى الرغم من أنَّ سوق الفوركس قد يتَّسمُ بحالةٍ من عدمِ اليقينِ و الجهلِ بالنتائج، فإنَّ الفوركس أكثر من مجرَّدِ تخمينٍ. فهو يتطلَّبُ مهاراتٍ وبحثًا وتحليلاً شاملاً للسوقِ ووضعِ خططِ تداولٍ وتحديدِ الأهدافِ وقراءةِ التوقّعات. مثلهُ مثلَ أيّ تجارةٍ في سوقٍ آخرٍ، يمكنكَ التعاملُ مع الفوركس بحكمةٍ وبطريقةٍ مضبوطةٍ.
بفضلِ خبرتهم ومعرفتهم، يمكنُ للمتداولينَ التحوُّطَ من المخاطرِ و محاولةَ السيطرةِ على النتيجةِ و جعلِها في صالحهم. علاوةً على ذلك، يستثمرُ المتداولون وقتهم وجهدهم في تداول الفوركس، ويتعلمون ويطبِّقون الاستراتيجيات، لذا فإنَّ ما يفعلونهُ هو نشاطٌ منتِجٌ.
من الجديرِ بالذكر، أنَّه لا تقتصرُ المشاركةُ في الفوركس على الأفراد، بل وتشملُ أيضًا البنوك والشركات و المؤسسات المالية. و هم يتداولونَ في هذا السوقِ من أجلِ تحقيقِ العديدِ من الأهدافِ مثلَ التحوُّط من مخاطرِ تقلُّبِ أسعارِ الصرف، لذلك بطريقةٍ ما، يشاعدُ المتداولونَ في سوقِ الفوركس هذه الشركاتِ على الازدهارِ والنمو.
الطريقةُ الحلال لتداولِ الفوركس
عندما تريدُ تداولاً حلالاً للفوركس، فهذا يعني أن هذه الطريقة تعمل وفقَ الشريعةِ الإسلاميَّةِ لذلكَ إذا أمعنتَ النَّظر، فإنَّ التداولَ الحلالَ يبدأ بالمتداولينَ أنفسهم. عندَ السماحِ للجشعِ والرغبةِ في تحقيقِ أرباحٍ سريعةٍ وسهلةٍ بالسيطرةِ على نفوسهم، قد يقعُ المتداولونَ في فخِّ الحرامِ ويصِلون لنقطةٍ يكون فيها تداول الفوركس حراماً. لذا فإنَّ أوَّلَ شيءٍ يجبُ الانتباهُ إليهِ هو نظرتكَ لنفسكَ ولنشاط تداولكَ.
هناكَ نقطةٌ أخرى مهمّة، و هي كيفَ تتعاملُ مع التداولِ بشكلٍ صحيحٍ. هذهِ ليست لعبةٌ أو قمار، بل عملٌ تجاريٌّ. لذلكَ يجبُ عليكَ تطبيقُ استراتيجيةِ إدارةِ مخاطرَ صارمةٍ، وأن تحسبَ جيّداً العوائدَ و الخسائرَ المتوَقَّعة. كما ينبغي الاعتمادُ على التحليلِ الأساسيِّ والفنّيِّ لتوقُّعِ السعرِ و اتخاذِ قراراتِ التداول. بشكلٍ عام، يجبُ التعاملُ مع الفوركس بذكاءٍ في كل الأحوال.
الأمرُ الآخرُ الذي يؤثِّرُ على الحكمِ الشرعيِّ للفوركس هو دفعُ الفائدة. لنناقشَ هذهِ النقطة بشكلٍ مفصَّلٍ فيما يلي.
التداول بدون دفع الفوائد
في الشريعةِ الإسلاميَّة، الرِبا هي الفائدةُ التي تُدفَعُ مقابلَ الحصولِ على قروضٍ ماليّة. في القرآن الكريم تُعَدُّ تلكَ الفائدةُ حراماً وغيرَ عادلةٍ. وبالتالي لكي تكونَ تداولاتكَ حلالاً وموافقةً للشرع، فأنتَ بحاجةٍ إلى استخدامِ حسابِ فوركس بدونِ فوائدٍ.
من الجديرِ بالذكرِ أنَّ شركةَ FBS تتفهَّمُ حاجةَ المتداولينَ المسلمينَ للالتزامِ بقواعدِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ والابتعادِ عن الرِبا. ولهذا السبب نوفِّرُ خدمةَ التداولِ الخالي من الفوائدِ وفقَ الشريعةِ الإسلاميَّةِ فيما يخصُّ الرِبا. فيما يلي شرحٌ لطريقةِ عملِ الحسابِ الإسلاميِّ.
مع FBS، يمكنكَ التداولُ في الفوركس باستخدامِ خيار الحسابات الإسلاميَّة يمكنُ تنشيطهُ لحسابِ FBS الخاص بك. السواب Swap أو فائدةُ التبييتِ هي أموالُ الفائدةِ التي تتلقَّاها أو تدفعها مقابلَ الاحتفاظِ بصفقةٍ مفتوحةٍ إلى اليومِ التالي. تعني ميّزةُ الحسابِ الخالي من السواب أو الحسابِ الإسلاميِّ أنَّه لا توجدُ رسومٌ على عمولةِ السواب (إيجابية أو سلبية) للمراكز الليليَّة.
هكذا يمكنكَ تداولُ الفوركس بالحلال مع شركةِ FBS.